عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

568

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

القدرة الإلهية إليه ملطخا بالدم فقال : كفيت إله السماء . فلما هاله الارتفاع قال لصاحبه : صوب الخشبة ، فصوبها فانحطت النسور ، فظنت الجبال أنه أمر نزل من السماء [ فزالت عن مواضعها ] « 1 » . وقيل : [ ظنت ] « 2 » أنه قيام الساعة . قال علي عليه السّلام : فسمعت الجبال هدّتها ، فكادت أن تزول عن مراتبها « 3 » . ويروى عن مجاهد : أن هذه القصة لبختنصر « 4 » . واللّه تعالى أعلم . فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ ( 47 ) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 48 ) قوله تعالى : فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ قال ابن عباس : يريد : الفتح والنصر وإظهار الدين « 5 » .

--> ( 1 ) زاد المسير ( 4 / 373 - 374 ) . وما بين المعكوفين زيادة منه ( 4 / 374 ) . ( 2 ) في الأصل : ضنت . والتصويب من زاد المسير ( 4 / 374 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 4 / 373 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 13 / 244 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 374 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 55 ) وعزاه لابن المنذر . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 36 ) ، والبغوي في تفسيره ( 3 / 41 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 375 ) .